الشيخ الطوسي

607

الخلاف

قوما وأصابه رعاف بعد ما صلى ركعة أو ركعتين ، فقدم رجلا ممن قد فاته ركعة أو ركعتان ؟ قال : " يتم بهم الصلاة ، ثم يقدم رجلا يسلم بهم ، ويقوم هو فيتم صلاته " ( 1 ) . مسألة 369 : من سقط عنه فرض الجمعة لعذر ، من العليل ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة وغير ذلك ، جاز له أن يصلي في أول الوقت ، وجاز له أن يصليها جماعة ، وبه قال الشافعي إلا أنه يستحب تأخيره إلى آخر الوقت ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : يكره لهم أن يصلوها جماعة ( 3 ) . دليلنا : الأخبار الواردة في فضل الجماعة وهي عامة في جميع الناس ( 4 ) ، فمن خصها فعليه الدلالة . مسألة 370 : الواجب يوم الجمعة عند الزوال الجمعة ، فإن صلى الظهر لم يجزه عن الجمعة ووجب عليه السعي ، فإن سعى وصلى الجمعة برأت ذمته ، وإن لم يفعل حتى فاتته الجمعة وجب عليه إقامة الظهر ( 5 ) . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وبه قال زفر ، وقال في القديم الواجب هو الظهر ولكن كلف إسقاطها بفعل الجمعة ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ( 6 ) . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إذا صلى الظهر في داره يوم الجمعة قبل أن

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 41 حديث 145 ، والاستبصار 1 : 433 باب 265 . ( 2 ) المجموع 4 : 493 - 494 ، ومغني المحتاج 1 : 279 . ( 3 ) الأصل 1 : 365 ، والهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 35 ، واللباب 1 : 114 وشرح فتح القدير 1 : 419 ، والمجموع 4 : 494 . ( 4 ) الكافي 3 : 419 الحديث السادس ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 266 باب 57 حديث 1217 ، والتهذيب 3 : 21 حديث 77 . ( 5 ) المجموع 4 : 496 ، وكفاية الأخيار 1 : 90 ، والهداية 1 : 84 ، والمبسوط 2 : 32 وشرح فتح القدير 1 : 418 . ( 6 ) المبسوط 2 : 22 و 32 ، واللباب 1 : 114 ، وشرح فتح القدير 1 : 418 ، والمجموع 4 : 496 .